أجهزة السلطة في قلقيلية تعتقل الأسير المحرر علي شواهنة

دعوه لفنجان قهوة ثم اعتقلوه

الضفة الغربية-خدمة حرية نيوز:

بغصة كبيرة في قلبها، تشعر زوجة الأسير المحرر علي شواهنة (41 عاماً) من قلقيلية، بعد أن كافأت أجهزة السلطة الأمنية سنوات عمر زوجها التي أمضاها في سجون الاحتلال باستدعائه إلى مقراتها للتحقيق، صباح اليوم الاربعاء.

 

وتبدي الناشطة في قضايا الأسرى أمينة الطويل، قلقًا كبيرًا على مصير زوجها، إذ يواصل جهاز المخابرات في قلقيلية اعتقاله منذ الصباح بعد أن تلقى اتصالا من ضابط في الجهاز لمراجعة المقر الأمني.

 

وأفادت الطويل أن الضابط وعد زوجها بأن يكون اللقاء عبارة عن “فنجان قهوة صغير”.

 

وأضافت ساخرة من كذب الضابط: “لكن يبدو أنه مج (كأس) كبير”، في إشارة إلى استمرار اعتقاله إلى هذه الساعة.

 

ونبهت الطويل إلى أن عملية الاستدعاء لزوجها تأتي بعد شهرين فقط على الإفراج عنه من سجون الاحتلال.

 

وأشارت إلى أن زوجها أبلغها أنه في حال تم اعتقاله فسيكون مضربًا عن الطعام والماء معًا.

 

16عاماً في الاعتقال

وانتقدت الطويل مكافأة السلطة لنضال زوجها بالزج به في سجونها، قائلة: “لا يعقل أنه بعد ١٦ عاما من الاعتقال لدى الاحتلال وعام لدى أجهزة السلطة وعام من المطاردة أن يتم اعتقاله لدى أجهزة السلطة بدلًا من تكريمه والاحتفاء به”.

 

وأضافت أنه “بعد كل تلك السنوات من تغييبه عن أهله وأسرته وفقدانه لأغلى ما يملك من البشر (والدته) لا يمكن إلا للأحرار الأوفياء الصادقين المخلصين الأنقياء أن يقدروا ويحترموا هذه التضحية”.

 

كانت سلطات الاحتلال أفرجت في 29 سبتمبر الماضي عن شواهنة بعد 19 شهرا أمضاها تحت نير الاعتقال الإداري.

 

واعتقل شواهنة لدى الاحتلال في 10-3-2020 بعد مداهمة منزله من قرية كفر ثلث في قلقيلية، وقامت بتحطيم محتوياته بحجة التفتيش.

 

وصدر بحقه قرار اعتقال إداري، وتم التجديد له أربع مرات، وكان تعرض خلال اعتقاله الماضي للتعذيب الشديد، والعزل وخاض عدة إضرابات عن الطعام.

 

وتعرض شواهنة لتردي وضعه الصحي، وظهور أعراض مرضية جديدة عليه في ظل إهمال طبي من إدارة السجون.

 

وخلال اعتقاله عانى من وجود نقص حاد في إنتاج كريات الدم البيضاء في نخاع العظم، تسببت بآلام حادة في العظام، إلى جانب نقص كبير في نسبة مخزون الحديد، والتهابات شديدة في المسالك البولية، وكذلك التهابات حادة في المريء.

 

وفي ٢٨‏/٠١‏/٢٠٢١ توفيت الحاجة يسرى محمد شواهنة حيث حرم الاحتلال نجلها حينما كان أسيرًا من وداعها.

 

يذكر أن المعتقل السياسي لدى السلطة حاليا أمضى 16 عاماً في سجون الاحتلال، منها 14 عاما بشكل متواصل، حيث كان اعتقل بتاريخ 07/04/2002م، وأصدرت محكمة الاحتلال بحقه حكماً بالسجن أربعة عشر عاماً بتهمة المشاركة في عمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال، وتحرر عام 2016.

 

وتزوج بعد إطلاق سراحه من الناشطة في قضايا الأسرى أمينة طويل وكان الاحتلال أعاد اعتقاله العام الماضي على متن حافلةٍ متوجهة نحو المسجد الأقصى في القدس المحتلة.

 

وتواصل أجهزة أمن السلطة بالضفة الغربية المحتلة حملتها الأمنية المسعورة بحق نشطاء وطلبة الجامعات، طالت عدد من المواطنين أغلبهم أسرى محررين.

 

كما صعدت أجهزة السلطة مؤخراً في اعتداءاتها على المواطنين وخاصة أنصار حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

 

وتضمنت الاعتداءات منع رفع رايات الفصائل في مواكب استقبال الأسرى المحررين والمناسبات الوطنية وملاحقة النشطاء على خلفية انتمائهم السياسي.

 

ورصدت “لجنة أهالي المعتقلين السياسيين” ارتكاب أجهزة السلطة (119) انتهاكا بحق المواطنين خلال شهر تشرين أول أكتوبر الماضي.

 

وتوزعت الانتهاكات كالآتي: (44) حالة اعتقال سياسي، (13) حالة استدعاء، (26) عملية مداهمة لمنازل وأماكن عمل، (12) حالة قمع حريات، (1) عملية مصادرة لممتلكات.

 

كما شملت (10) محاكمة تعسفية، (1) حالات تدهور الوضع الصحي لمعتقلين بسبب التعذيب أو ظروف الاحتجاز، (4) حالات جرى فيها اقتحام مؤسسات، إضافة إلى (7) حالات اعتداء وانتهاكات أخرى.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.