رجل الإرادة والبندقية.. الذكرى الخامسة لرحيل القسامي بكر سعيد بلال

نابلس – خدمة حرية نيوز:
يوافق السابع عشر من مارس الجاري الذكرى السنوية الخامسة لرحيل المجاهد القسامي بكر سعيد بلال من مدينة نابلس، بعد مسيرة حافلة من العطاء والبذل والبطولات في ميادين الدعوة والجهاد والمقاومة.

ابن الداعية المؤسس

ولد بكر سعيد بلال رحمه الله عام 1965 بمدينة نابلس لأسرة تنحدر من بلدة طلوزة شمال المدينة، وهو الابن الأكبر للشيخ الداعية الراحل سعيد بلال أحد مؤسسي جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين المحتلة.

ترعرع بكر في بيت عرف بالتمسك بتعاليم الدين الحنيف وحب الجهاد، فوالده كان إماماً لمسجد التينة بحارة القريون، الذي توافد له الناس لسماع خطبه ودروسه، ووالدته التي كانت من أوائل من عملت من النساء في العمل النسوي الإسلامي في بداية الصحوة الإسلامية.

انضم بلال لجماعة الإخوان المسلمين، وتلقى تعليمه في مدارس مدينة نابلس، ومع انطلاقة الانتفاضة الأولى وحركة حماس عام 1987، كان من أوائل المنضمين للحركة الوليدة والمنخرطين في فعاليات الانتفاضة المباركة.

تضحية وإرادة

منذ بدايات العام 1992 اعتقل القسامي بلال أكثر من مرة، فلا يكاد يخرج من السجن لفترة من الوقت، حتى يعود إليه، حتى بلغ مجموع ما أمضاه في السجون عشرة أعوام ونصفًا.

وفي اجتياح نابلس الشهير عام (2002) تعرض شهيدنا لرصاصة في الوجه، ونجا من موت محقق، واعتقل عام 2003 في عملية خاصة بعد مطاردة لعدة سنوات، وخضع لتحقيق قاسٍ، أبدى خلاله صمودا منقطع النظير.

حكم عليه العدو بالسجن ثلاث سنوات ونصف، وبعد الإفراج عنه بدأت معاناة جديدة مع الاعتقال الإداري الذي لازمه حتى الشهور الأخيرة من حياته الحافلة بالجهاد والتضحية.

عائلة مجاهدة

لم يكن الشهيد بكر حالة فريدة في عائلته؛ فكل أفراد عائلته انضموا إلى صفوف المجاهدين، وعرفوا السجون وغرف التحقيق، وفي عام 2009 كان هو وإخوانه الأربعة ووالدتهم وابنه سعيد موزعين على سجون الاحتلال في وقت واحد.

اعتقل الوالد الداعية سعيد بلال عام 1981 على خلفية مشاركته بتأسيس خلية مسلحة للحركة الإسلامية داخل الأراضي المحتلة عام 1948 وخضع لتحقيق قاسٍ، قبل أن يفرج عنه ويفرض عليه الاحتلال الإقامة الجبرية، والمنع من مغادرة مدينة نابلس.

وفي عام 1995 اعتقل شقيقه عثمان الذي كان من تلامذة الشهيد المهندس يحيى عياش، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد لدوره في التخطيط لإحدى العمليات الاستشهادية.

أما شقيقه معاذ فاعتقل عام 1998، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد 26 مرة، بتهمة مشاركته بتأسيس وقيادة مجموعة “شهداء من أجل الأسرى” التابعة لكتائب القسام، التي نفذت سلسلة عمليات استشهادية بالقدس المحتلة عام 1997.

واعتقل شقيقه عمر الذي أمضى عاما كاملاً بالسجون الاسرائيلية قبل أن يفرج عنه، أما شقيقه الأصغر عبادة فاعتقل عام 2002، بتهمة صناعة المتفجرات، وحكم عليه بالسجن 11 عاما وأطلق سراحه بصفقة “وفاء الأحرار” عام 2011، وبعد سنوات من اعتقاله اعتقل الاحتلال زوجته، وحكم عليها بالسجن 20 شهرًا.

السجدة الأخيرة

في يوم الخميس 08 جمادي الآخرة 1437هـ الموافق 17/03/2016م، رحل شهيدناً مودعاً الدنيا إثر نوبةٍ قلبيةٍ مفاجئةٍ وهو ساجد أثناء أدائه صلاة الفجر.

مضى شهيدنا إلى ربه ملتحقاً بوالده الشيخ المجاهد سعيد بلال أحد مؤسسي الحركة الإسلامية في فلسطين، بعد رحلةٍ من الجهاد والتضحية والعطاء قضى خلالها نحو 10 سنواتٍ في سجون الاحتلال، وتربى في كنف عائلةٍ مجاهدةٍ ضحت وقاست آلام الاعتقال والملاحقة وبطش الاحتلال.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.