تقاريرسلايد

الذكرى الـ16 لاستشهاد القساميين عمر الهيموني ومراد القواسمي

الضفة الغربية-خدمة حرية نيوز:
توافق اليوم الذكرى الـ16 لاستشهاد المجاهدين القساميين عمر الهيموني ومراد القواسمي، بعد أن حاصرت قوات الاحتلال المنزل الذي تحصنا فيه .

وذلك رفقة رفيقهم الأسير القسامي إياد أبو شخيدم في مدينة خليل الرحمن.

الشهيد القواسمي

ولد الشهيد القسامي مراد علي القواسمي في 20/6/1979 في أحضان عائلة عُرفت بحبها لفلسطين وانتمائها للحركة الإسلامية.

كان شهيدنا حثيث الخطى للمساجد، بشوش الوجه لا تفارق الابتسامة شفتيه، ربطته محبة وثيقة بمسجده، كما كان رجلا عصاميا فعمل مبكرا في مجال الكهرباء وتزوج عام 2000 ورزق بأحمد وآلاء.

اعتقلته قوات الاحتلال عام 2003 لمدة سنة ونصف بتهمة تنظيم خلايا قسّامية، ليخرج بعدها ويواصل الطريق وتبدأ معه رحلة المطاردة، حتى حانت لحظة الشهادة.

وباستشهاد مراد تصبح عائلة القواسمي من أوائل العائلات في الضفة الغربية في تقديم الشهداء والاستشهاديين خلال انتفاضة الأقصى، فيما تعتبرها قوات الاحتلال “منبع لحركة حماس”.

فقد بلغ عدد الشهداء الذين ينتمون للعائلة ما يزيد عن 10 شهداء خلال انتفاضة الأقصى، كان من بينهم 3 من قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وخمسة آخرين نفذوا بأجسادهم عمليات استشهاديه ضد أهداف إسرائيلية.

وتعتبر عائلة القواسمي واحدة من أكبر عائلات الخليل، ومعروف عنها انخراطها بالثورة الفلسطينية منذ عام 1936، ويقبع العشرات من أفراد العائلة في السجون الإسرائيلية منذ سنوات طويلة، فيما بلغ عدد الشهداء الذين قدمتهم منذ عام 1936 ما يقرب من 80 شهيداً أثناء تصديهم للاحتلال.

الشهيد الهيموني

ولد الشهيد عمر الهيموني في 2-11-1983 في مدينة عمان، درس الشهيد كرفيقه في الشهادة مراد القواسمي، الابتدائية في مدرسة الملك خالد، ثم واصل فيها دراسته حتى التوجيهي، واتجه للعمل في التجارة مع والده حتى استشهاده، ويعتبر الشهيد ثاني إخوانه السبعة، وله شقيقتان.

تميز الشهيد منذ صغره بلزومه مسجد عمر بن عبد العزيز، وقد حافظ طوال سنوات عمره على صلاة الجماعة فيه، وقد كان محبوبا فيه من قبل الجميع، وقد حفظ الشهيد عدة أجزاء من القرآن الكريم، وحافظ على دماثة خلقه.

بدأت مطاردة الشهيد في مطلع شهر رمضان (14-10-2004) حيث تمت مداهمة منزل عائلته في حي وادي أبو اكتيله وتم اعتقال أشقائه الثلاثة وهم باسل ومحمد ويحيى، وتم التحقيق معهم عن شقيقهم ومكان وجوده فأكدوا أنهم لا يعرفون عنه شيئا، حتى حان موعد استشهاده مع رفقائه الشهداء.

ارتقى الشهداء

بدأت قوات الاحتلال الاسرائيلي بمحاصرة المنزل الذي كان يتواجد فيه الشهيدين مراد القواسمي وعمر الهيموني والأسير إياد أبو اشخيدم في الساعة العاشرة والنصف من مساء الأربعاء 24-11-2004م.

وبعد أن رفض المجاهدون تسليم أنفسهم بأمر قوات الاحتلال، باشرت قوات الاحتلال بقصف البيت بالقذائف وإطلاق الرصاص عليه، ثم حضرت جرافة لتقوم بهدم جزء من البيت، وبعد ذلك تم تدمير المنزل بالكامل بالديناميت والمتفجرات.

عادت جرافة الاحتلال لتبحث بين الركام عن أشلاء؛ لكنها فوجئت بزخات من الرصاص تنهال عليها وعلى الجنود، وما هي إلا لحظات حتى عادت الجرافة وأخذ قناصة الاحتلال مواقعهم وبدأوا بإطلاق النار على المكان الذي أطلقت منه النيران.

وبعد أن اطمأنت قوات الاحتلال لعدم قدرة المجاهدين على الرد تقدمت الجرافة مرة أخرى فتبين أن أحد المقاومين وهو إياد أبو اشخيدم حي؛ لكنه مصاب في يده التي كان يحمل فيها السلاح، فتم اعتقاله أما الآخرين فقد استشهدا من آثار هدم البيت ووجد في جسديهما عشرات الرصاصات الغادرة.

واستمرت المعركة من الساعة العاشرة مساء الأربعاء حتى الثانية عشرة من ظهر الخميس 25/11/2004، حيث تم نقل الجريح أبو شخيدم للتحقيق، فيما ترك الاحتلال جثث الشهداء في العراء حتى مغيب الشمس، قبل أن تسحبهم وتسلمهم عند الساعة الثامنة والنصف، حيث دفن الشهيدين في اليوم التالي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق