الاحتلال يواصل التجريف بالنقب ودعوات فلسطينية لـ”تصعيد النضال”

 

النقب المحتل:

واصلت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، ولليوم الثالث على التوالي، عمليات التجريف في منطقة أراضي عائلة الأطرش بالنقب الفلسطيني المحتل، وسط دعوات فلسطينية لتصعيد النضال في وجه الاحتلال وآلياته العسكرية.

 

وباشرت آليات الاحتلال منذ ساعات الفجر الأولى، عمليات التجريف قرب قرية سعوة في النقب، وأطلقت قنابل الغاز واعتقلت عددا من الشبان الذين تصدوا لها، فيما يترقب الأهالي هناك تصعيدًا محتملًا، بعد يومين من التجريف والاعتقالات التي طالت نحو 20 مواطنًا، بينهم نساء وأطفال.

 

وتجري عمليات التجريف وحملات الاعتقال بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وسط أوضاع في منطقة نقع بئر السبع سيئة للغاية، حيث تتعامل قوات الاحتلال مع المحتجين بعدائية وهمجية وتستفز الشبان وتعتدي عليهم وتستخدم كل الوسائل لقمع المتظاهرين السلميين.

 

وأفادت مصادر محلية أنّ قوات الاحتلال تستعين بالخيول والكلاب في عمليات الاعتقال، وكذلك التراكتورونات وسيارات رش المياه العادمة وقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين.

 

ودعت مؤسسات وناشطون في جنوب فلسطين المحتلة، كافة أبناء النقب خصوصا، والمجتمع العربي بقياداته وناشطيه السياسيين، بالتوجه إلى قرية الأطرش والوقوف إلى جانب الأهالي ونضالهم المشروع.

 

وأكدوا على ضرورة المشاركة في المظاهرة الاحتجاجية المقررة يوم غد، الخميس، الساعة 15:00 على مفرق سعوة – الأطرش، وتصعيد النضال في وجه الآليات الإسرائيلية وقوات الاحتلال.

 

وأعلن المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، عن الإضراب الشامل بما يشمل جميع المدارس في القرى غير المعترف بها والمجالس الإقليمية في النقب، الأربعاء، وذلك “تضامنا مع الأهل الذين تُصادر أرضهم ويُعتدى عليهم”.

 

وقررت لجنة التوجية رفع سقف مطالبها “بحيث تجاوزت وقف التحريش إلى الاعتراف الفوري بقرى منطقة النقع”، التي تمتد مساحتها على 45 ألف دونم، ويعيش عليها 30 ألف فلسطيني من بدو النقب.

 

وتشهد منطقة أراضي النقع الواقعة شرقي مدينة بئر السبع وبلدة تل السبع، في المنطقة المسماة تاريخيا “منطقة السياج”، مواجهات منذ أول أمس، الإثنين، بين أهالي ست قرى بدوية، وقوات الاحتلال.

 

وخلال السنوات الأخيرة الماضية، اتخذت قوات الاحتلال من عمليات التشجير في قرى النقب “غير المعترف بها” أداة لمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي العربية والاستيلاء عليها، قبل أن تتوقف في عام 2020 على خلفية مواجهات مع سكانها.

 

وتحت ستار “تحريش الصحراء”، تهدف المخططات الإسرائيلية إلى سلخ وتجريد سكان النقب العرب، وخاصة في القرى غير المعترف بها، عن أراضيهم وتحريشها بأشجار حرجية، لمنعهم من دخولها واستعمالها.

 

وبدأت قوات معززة من قوات الاحتلال، وخاصة ما يسمى بـ”الدوريات الخضراء”، منذ الإثنين الماضي، بالتوغل في أراضي القرى العربية الست: المشاش، الزرنوق، بير الحمام، الرويس، الغراء، وخربة الوطن، ترافقها قوات من الخيالة والكلاب البوليسية لمنع الأهالي من الدفاع عن أراضيهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.