إخطار إسرائيلي يهدد بتشريد 30 فردًا من عائلة الرجبي في العراء

القدس المحتلة-خدمة حرية نيوز:

تعيش عائلة الرجبي من حي عين اللوزة ببلدة سلوان لحظات عصيبة بعدما أخطرت سلطات الاحتلال بإخلاء بنايتهم السكنية تمهيدًا لهدمها، وبالتالي تشريدهم في العراء في غضون أيام.

 

وتتألف البناية من طابقين تقع ما بين حييْ البستان وعين اللوزة، حيث يضم الطابق الثاني عددًا من الشقق السكنية التي يعيش فيها نحو 30 من أفراد العائلة.

 

ويسرد المقدسي فارس الرجبي معاناتهم مع إجراءات الاحتلال التعسفية وتضييقها عليهم في البناء والسكن، منذ سنوات طويلة.

 

ويشير إلى أنه وعائلته كانوا يسكنون في عام 2002 بحي بطن الهوى ونتيجة تهديدات الاحتلال والمستوطنين اضطروا إلى شراء ارض في حي عين اللوز مباشرة وبناء منزل جديد هناك.

 

وبحسب الرجبي، فمنذ الأشهر الأولى من البناء تتم ملاحقتهم، وخلال سنوات معيشتهم فرضت عليهم سلطات الاحتلال مخالفات تقدر بـ 300 ألف شيقل أجبروا على دفعها على مراحل.

 

ويقول، إنهم تسلموا قبل أيام قرارا بإخلاء المبنى وجاءت قوات الاحتلال وطلبت منهم الطلب نفسه دون أن تسلمهم أي قرار، سواء من المحكمة أو من بلدية الاحتلال بالقدس.

 

وتابع: “بناء على ذلك توجهنا الى محامينا وطلب من المحكمة المركزية الاستئناف على القرار ورفضته فتوجهنا إلى المحكمة العليا، وننتظر قرارًا منها خلال يوم غد”.

 

ونبه إلى أن تنفيذ قرار الهدم يعني أن 30 شخصا في البيت المهدد بالهدم “سيصبحون بلا مأوى”.

 

سياسات جائرة

وتتبع سلطات الاحتلال الإسرائيلي أشكالا مختلفة من التضييق على السكان المقدسيين لإجبارهم على الرحيل القسري عن المدينة المقدسة وتركها لقمة سائغة للتوسع الاستيطاني.

 

لعل من أبرز تلك السياسات التي تصاعدت في السنوات الأخيرة بشكل محموم، مضاعفة إخطارات إخلاء وهدم البيوت في القدس المحتلة، بحجة أنها غير مرخصة.

 

ويتهدد 6 أحياء في سلوان خطر هدم منازلهم بالكامل، بدعوى البناء دون ترخيص، أو بإخلائها وطرد سكانها لصالح الجمعيات الاستيطانية.

 

وعبر سنوات خلت سلمت طواقم بلدية الاحتلال 6817 أمر هدم قضائي وإداري لمنازل في أحياء البلدة، بالإضافة إلى أوامر إخلاء لـ53 بناية سكنية في حي بطن الهوى لصالح المستوطنين.

 

يشار إلى أن مساحة أراضي بلدة سلوان تبلغ 5640 دونما، وتضم 12 حيًّا يقطنها نحو 58.500 مقدسيّ، وتوجد في البلدة 78 بؤرة استيطانية يعيش فيها 2800 مستوطن.

 

ولكي يضيق الاحتلال الخناق على الفلسطينيين ويمنع البناء غير المرخّص، دخل في الخامس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول 2017، التعديل 116 لقانون التخطيط والبناء حيّز التنفيذ، وهو المعروف باسم قانون “كامينتس”، أحد القوانين العنصريّة الكثيرة ضد الفلسطينيين.

 

ويشكّل هذا التعديل خطرًا كبيرًا على الوجود الفلسطينيّ وأراضيهم، ذلك أنّه يزيد من شدّة العقوبات وصرامتها، وسرعة تنفيذها من خلال أوامر وغرامات إداريّة، وذاك دون تقديم للمحاكمة.

 

ومن العواقب الوخيمة لهذا القانون، دفع مبالغ باهظة الثمن قد تصل مئات آلاف أو ملايين الشواكل، وإيقاف استخدام المبنى أو إغلاقه، ومطالبة القاطنين بإخلاء بيوتهم أو محالهم، أو إصدار أمر هدم.

 

وتعتبر بلدة سلوان الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك ومحرابه، حيث يحاول الاحتلال اقتلاع السكان منها من خلال مصادرة البيوت أو هدمها والاستيلاء على الأراضي واستهداف مقابرها، حيث يحاول اليوم تخريب مقبرة باب الرحمة وتجرفيها.

 

ومنذ احتلال كامل القدس عام 1967، هدم الاحتلال أكثر من 2000 منزل في القدس، كما اتبع سياسة عدوانية عنصرية ممنهجة تجاه المقدسيين؛ بهدف إحكام السيطرة على القدس وتهويدها وتضييق الخناق على سكانها الأصليين؛ وذلك من خلال سلسلة من القرارات والإجراءات التعسفية والتي طالت جميع جوانب حياة المقدسيين اليومية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.