ناصر الدين: شعبنا بإرادته وصموده قادر على وقف جرائم الاحتلال في النقب

الضفة الغربية:

أكد هارون ناصر الدين، عضو المكتب السياسي لحركة “حماس”، أن حركته تتابع عن كثب الأحداث في النقب المحتل، وأن شعبنا بإرادته الصلبة ومقاومته العنيدة قادر على وقف جرائم الاحتلال.

 

وأدان ناصر الدين بشدة الجريمة الإسرائيلية المتواصلة في النقب الفلسطيني المحتل، حيث استمرار تجريف أراضي عائلة الأطرش وتهجير السكان، وقمع المتظاهرين العزل بالرصاص والغاز، واعتقال عشرات الصبيان والفتيات.

 

وقال إنّ محاولات نزع الفلسطيني من أرضه وتهجيره من جديد لن تنجح، وسيتصدى أبناء شعبنا الصامد المجاهد لهذا العدوان بصدورهم العارية، وستكون المقاومة وفصائلها درعًا حاميًا لكل أبناء شعبنا في وجه هذا الإجرام المستمر.

 

وشدد ناصر الدين على أنه في حال استمرت انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق أهلنا في الداخل المحتل، فإن يد المقاومة ستصل إلى الاحتلال كما عودتنا.

 

وأضاف: “المقاومة التي ألجمت الاحتلال الإسرائيلي في معركة سيف القدس، دفاعاً عن أهالي حي الشيخ جراح وأحياء القدس، قادرة على اتخاذ التقدير المناسب مع ما يتناسب احتياج أهلنا في النقب المحتل”.

 

وأردف: “زيادة الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات بحق المقدسيين واستنجاد أهلنا في القدس المحتلة بالمقاومة الفلسطينية ورسالتهم إلى القائد العام لكتائب القسام محمد ضيف، أدت إلى الوصول إلى معركة “سيف القدس” التي ألجمت العدو”.

 

وعد ناصر الدين أن ما يجري في النقب هو حلقة في سلسلة ممتدة من جرائم الاحتلال في أرضنا في القدس والضفة، مؤكدًا أن هذا “الأمر الذي يستوجب تصعيد العمل المقاوم وردع الاحتلال عن التمادي في جرائمه”.

 

وأكد على أن شعبنا الفلسطيني قادر على إيقاف مسلسل الجرائم الإسرائيلية بإرادته الصلبة، ومقاومته العنيدة، وقادر على مزيد من الصمود ومزيد من المواجهة حتى دحر الاحتلال، مشيدًا ببطولة وصمود الأهالي في الداخل المحتل والالتفاف الجماهيري حول قضيتهم وقضية الشعب الفلسطيني العادلة.

 

وقال إن المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى، مساندة شعبنا في مواجهته مع هذا العدو المتوحش، ودعمه بكل الوسائل المادية والمعنوية، والتحرك الجاد شعبيا ورسميا، محليا وعربيا ودوليا، لفضح الاحتلال وإيقاف مسلسل جرائمه المتلاحقة، داعيًا الجهات والمنظمات الحقوقية الدولية الفاعلة القيام بمسئولياتها الإنسانية والقانونية لإنهاء الاحتلال.

 

سيف القدس

وأوضح ناصر الدين أن حصاد 2021 كان مليئاً بالانتهاكات الإسرائيلية، لكنّ سيف القدس كانت انعطافه تاريخية في مواجهة تلك الانتهاكات وسيكون لها ما بعدها، وفيها وقف أهلنا في الـ48 جنباً إلى جنب مع أهلنا في القدس والضفة وقطاع غزة”.

 

وأشار إلى أنه بفعل الموقف البطولي لفلسطينيي الداخل المحتل، في سيف القدس، فقد انتهج الاحتلال سياسة متصاعدة لاستهداف تلك الروح المقاومة في نفوس أهلنا هناك.

 

وأكمل بالقول: “الاحتلال اعتقل المئات واستدعى الكثير من الفلسطينيين في قرى وبلدات ومدن الداخل المحتل، وصادر الأراضي ليسهل بناء المشاريع الاستيطانية”.

 

ووجه القيادي في حماس التحية إلى أهالي النقب والقدس وحي الشيخ جراح وجميع أحياء القدس المواجهة للاحتلال والاستيطان.

 

وقال: “حي الشيخ جراح له أهمية كبيرة في القدس كون الاحتلال يسعى لأن يسيطر عليه ليصل المشاريع الاستيطانية غربي القدس إلى المسجد الأقصى، دون عائق حال سيطرتهم عليه”.

 

وأضاف: “حي سلوان وأحياء مقدسية أخرى يحاول الاحتلال السيطرة عليها، والمعركة منذ باب الرحمة، وما يليها من معارك كباب السلسلة، يخوضها أهالي القدس للحفاظ على القدس، وهم من أفشلوا المحاولات الإسرائيلية”.

 

وأكد على أن الحركة تراقب وتتابع ما يجري في القدس والنقب المحتل وكل الأراضي الفلسطيني وفي داخل السجون، وقد كان لها اليد في معركة سيف القدس، دفاعاً عن القدس والمسجد الأقصى، “وسنستمر على هذا النهج”.

 

المصالحة وزيارة الجزائر

وحول جهود حركته في تحقيق المصالحة الفلسطينية، كشف ناصر الدين عن موعد زيارة الوفد الرئيس من حركة حماس إلى الجمهورية الجزائرية، قائلاً: “من المتوقع أن يصل الوفد العاصمة الجزائرية السبت القادم، يرأسه عضو المكتب السياسي في الحركة ومسؤول ملف العلاقات العربية والإسلامية خليل الحية، وبعضوية عدد من القيادات منهم مسؤول ملف العلاقات الوطنية حسام بدران”.

 

وأضاف هارون: “الزيارة جاءت بدعوة كريمة من الأشقاء في الجزائر، بلد الشهداء”، مشيداً بدورها والشعب الجزائري ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، ووفق المعلومات، فإن الدعوة وجهت في الفترة الحالية إلى حركة حماس، والأشقاء في الجزائر يسعون إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية”.

 

وأكد عضو المكتب السياسي، أن المصالحة الفلسطينية لدى حركة حماس أساسياتها معروفة وواضحة، أبرزها أن تكون انتخابات عامة يحتكم فيها الجميع إلى الشعب الفلسطيني، وما يقرره الشعب نحن تبعٌ له، ليتم الاتفاق على قيادة ووطنية.

 

وأوضح أن الحركة ذاهبة للمصالحة على أساس الشراكة في القيادة الوطنية، للعمل على مقاومة الاحتلال ومواجهة الاستيطان.

 

واستنكر هارون تصريحات عضو اللجنة المركزية في حركة فتح جبريل الرجوب، التي زعم فيها عدم وجود رؤية عند حركة حماس لتحقيق المصالحة.

 

وقال القيادي في حماس: “جبريل الرجوب طرح موضوع المصالحة وقيادات الحركة فيها في مقابلاته الصحفية من أجل حسابات داخلية لدى حركة فتح، وهو يعرف أن موقف حركة حماس من المصالحة واضح ولا يحتاج كل قائد أن يعبر عن موقف الحركة الرسمي فيه”.

 

وأضاف: “نحن نريد أن نقود الشعب الفلسطيني مع القوى الفلسطينية ونتحد جميعاً، ونصل إلى الانتخابات التي وصل الجميع المرة الماضية وألغاها رئيس السلطة الفلسطينية، قبيل الوصول إلى صندوق الاقتراع”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.