31 عامًا على عملية مفجر “ثورة السكاكين” انتقامًا للأقصى

الضفة الغربية-خدمة حرية نيوز:

توافق اليوم الذكرى الـ31 لعملية بطولية نفذها الأسير المحرر في صفقة وفاء الأحرار عامر أبو سرحان، والتي كانت بمثابة شعلة قوية لثورة السكاكين ردا على ارتكاب مجزرة الأقصى، وقد أدت عملية أبو سرحان لمقتل 3 جنود إسرائيليين وإصابة رابع.

 

وتأتي هذه الذكرى في ظل ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من اعتداءات وانتهاكات، وما تعيشه المدينة المقدسة من تهويد وتهجير، وسط مواجهات وصمود أهلها في بلداتها وساحاتها وأبوابها.

 

وقد اعتقل على إثر العملية القسامي عامر أبو سرحان في الثاني والعشرين من تشرين أول (أكتوبر) من عام 1990م، وحكم بالسجن المؤبد أربع مرات.

 

البطل أبو سرحان

القسامي الأسير المحرر عامر أبو سرحان من بلدة العبيدية في محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، كان عمره يوم اعتقاله 18 عاما فهو من مواليد 18/1/1972.

 

أمضى المجاهد أبو سرحان 20 عاما في الأسر متنقلا من معتقل لآخر، حتى منّ الله عليه بالفرج في صفقة وفاء الأحرار، وهو غير نادم على ما فعل ومصر على مواصلة ذات الدرب.

 

ثورة السكاكين

ثورة السكاكين التي أعلنت عنها حركة حماس في (8-أكتوبر-1990) كان أبو سرحان أول المنتسبين إليها وتبعته القافلة تترا.

 

فكان منها عملية الطعن في”يافا” في تاريخ (14-12-1990) التي نفذها الشهيد القسامي مروان الزايغ، والأسير القسامي أشرف بعلوجي المحكوم بالمؤبد في سجون الاحتلال، وكلاهما من قطاع غزة، وقد أسفرت العملية عن مقتل ثلاثة إسرائيليين.

 

عامر أبو سرحان اسم له وقع خاص في قلوب كل من عاشوا الانتفاضة الفلسطينية الأولى، بسبب شجاعته المطلقة في تنفيذ عمليته البطولية التي وصل صداها لكل الأحرار.

 

توقفت عقارب الساعة عن الدوران في تاريخ 8-أكتوبر-1990 حيث سال الدم فواراً في باحة المسجد وهب الفتية والرجال للدفاع عن ثرى المسجد الذي اقتحمته قوات الاحتلال وضجت فلسطين وخرج آلاف يهتفون مطالبين بالرد والثأر واستعدت الفصائل الفلسطينية وكل أعلن عن توعده ونيته الثأر لشهداء مجزرة الأقصى.

 

بلغت القلوب الحناجر وانتظرت فلسطين وشعبها ومن خلفهم الأمة من سيكون ذلك البطل الذي سيحظى بشرف الرد على المجزرة الإسرائيلية، لم يطل الانتظار وبالتحديد في 20 أكتوبر/تشرين الأول 1990م تناقلت وسائل الإعلام أن شاباً فلسطينياً انقض على مجموعة من جنود الاحتلال فقتل منهم ثلاثة جنود وجرح عدداً منهم ولم يكن بيده سوى سكين.

 

صرخات الله أكبر التي أطلقها الأسير المحرر عامر أبو سرحان أرعبت جنود الاحتلال المدججين بالسلاح وجعلتهم يفرون منه، فتجندل الجنود وتعالت صرخاتهم واعتلى عامر صدورهم وغرس خنجره في صدورهم التي قتلت النساء والأطفال وسرقت البيوت واغتصبت الأرض.

 

فكانت عمليته فتوح وبركة على الشعب الفلسطيني وتاريخه حيث أنها تبعته موجه من التضحيات واحتذى حذوه مجموعة من الأبطال وسطروا أمجد وأنصع الصفحات.

 

وبعمليته البطولية، بات أبو سرحان نموذج يحتذى به لمن بعده من الأحرار الغيورين على الحرمات والمقدسات، فلا يزال الأقصى وأهالي البلدة المقدسة يتعرضون لشتى أنواع الانتهاكات والاعتداءات، ولا يزال أحرار القدس يبذلون الغالي والرخيص للدفاع عن الأقصى وتقديم الروح لأجله.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.