تقاريرسلايد

قصة نجاح أسرى حماس في انتزاع حق التعليم داخل السجون

إرادة وتحدي وعمل متكامل

فلسطين – خدمة حرية نيوز:
نجح الأسرى الفلسطينيون وخصوصا أسرى حماس داخل سجون الاحتلال في السبعينات والثمانينات بانتزاع بعض حقوقهم داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأهمها حقهم في اكمال الثانوية العامة، وتقديم الامتحان داخل السجون.

لكن سلطات الاحتلال صعدت من جرائمها ضد الأسرى بعد انتفاضة الأقصى، وقررت من جملة قرارات، حرمانهم التعليم ومنعهم من تقديم الثانوية العامة، الأمر الذي لم يواجه من السلطة الفلسطينية حينها بأي رد لإعادة هذا الحق لأصحابه.

إرادة حماس

قرر أسرى حركة المقاومة الإسلامية حماس تحدي قرار الاحتلال، وبما أن نسبة كبيرة منهم يحملون شهادات جامعية قاموا بتنظيم صفوف تعليمية وتقديم امتحانات توجيهي لمن يريد.

الأسير المحرر في صفقة وفاء الأحرار ياسين ربيع من رام الله وهو أحد أعضاء اللجنة التي شكلتها حماس داخل السجون لتعليم الأسرى أوضح أن السلطة في الضفة رفضت بعد عام 2007 تقديم مساعدة للأسرى لاستعادة حقهم في التعليم بحجة عدم وجود تنسيق مع الاحتلال.

وأشار ربيع الى أن الأسرى لجأوا الى وزارة التعليم التي كانت تديرها حركة حماس في قطاع غزة والتي لم تتأخر بالموافقة على مطالبهم وعملت على إيصال الكتب والامتحانات لهم من خلال الزيارات والجوالات المهربة.

عمل منظم

على الفور شكل أسرى حماس لجنة ثقافية مسؤولة عن تعليم الأسرى واختيار مدرسين ترسل أسمائهم الى الوزارة في غزة والذين بدورهم عملوا على تعليم رفاقهم في الأسر.

كان للجنة الثقافية مسؤول في كل قسم ترسل إليه الأسئلة ويراقب على الامتحانات بالتزامن مع أدائها خارج السجن.

كما خصصت الوزارة في غزة مندوبا خاصاً للتواصل مع الأسرى حول امتحانات الثانوية العامة.

الكلية الجامعية

لم يكتف أسرى حماس بشهادة الثانوية العامة فبدأوا عام 2008 كما يؤكد المحرر ربيع ياسين خطوة جديدة نحو التعليم الأكاديمي.

وعمل الأسير المحرر محمود عزام، من جنين، على التواصل مع الكلية الجامعية في غزة، والتي بدورها وافقت لأول مرة على تسجيل الأسرى في تخصيي تأهيل دعاة والخدمة الاجتماعية.

إدخال الكتب

واجه الأسرى صعوبة في إدخال الكتب الخاصة بالكلية الجامعية الى السجون، فقاموا بنسخ ما توفر يدوياً الى أن تمكنوا من إرسالها من غزة الى الضفة ثم وصلتهم عبر زيارات أهالي الأسرى بعد أن غيرت أغلفتها لتضليل الاحتلال.

أول الخريجين

وأشار المحرر ربيع الى أن جهود أسرى حماس نجحت في انضمام 300 أسير للكلية الجامعية وبحلول عام 2011 وقبل صفقة وفاء الأحرار بشهرين تمكن 100 منهم من التخرج ومن بينهم أسرى محكومون بالمؤبدات.

بعد عام 2011 استلم الأسير مصطفى الأسطل مسؤولية التعليم في السجون لغاية تحرره عام 2019.

نحو البكالوريوس

واصل أسرى حماس كفاحهم وساهم تحرر عدد كبير منهم في صفقة وفاء الأحرار وتميزهم الأكاديمي تجاه موافقة جامعة الأقصى بغزة عام 2012 على أول خطوة لالتحاق الأسرى داخل السجون لدراسة بكالوريوس في تخصص التاريخ.

شجعت هذه الخطوة التي قادتها حماس وأسراها على التحاق مئات الأسرى في سجون الاحتلال الى ركب الدراسة في جامعة الأقصى.

استطاع عدد كبير من الأسرى الحصول على شهادة البكالوريوس من جامعة الأقصى التي احتفلت في نهاية أغسطس 2015 بتخريج الفوج الحادي والعشرين من طلابها تحت شعار (فوج الأسرى والمسرى)، حيث كان من ضمن الطلبة الخرّيجين قرابة 256 أسيراً من بينهم محررون وآخرون مازالوا داخل المعتقلات، وتزيّن حفل التخرّج بصوَر الأسرى الذين تحدّوا الصعاب وحصدوا أفضل الدرجات العليا.

بعد نجاح تجربة حماس

بعد سنوات من نجاح تجربة حماس في تعليم الأسرى، وقعت السلطة عام 2014 اتفاقية تفاهم مع جامعة القدس المفتوحة لتدريس بعض التخصّصات داخل السجون وأخرى لتقديم امتحانات الثانوية العامة.

الدراسات العليا

ولأنهم أبطال لا يعرفون الرضوخ واصل أسرى حماس كفاحهم الى أن تمكنوا بجهود حركتهم في الخارج من الالتحاق بإحدى الجامعات اللبنانية وبات نحو 100 أسير يدرسون الماجستير والدكتوراة.

هي إذا ثقافة الحقّ الفلسطيني في وجه ظّلم الاحتلال من أجل غد مشرق، في ذلك الصراع الأشدّ بين الجدران والزنازين للحصول على الورقة والقلم، ومن ثمّ إدخال الكتب، ثم الدّراسة وعقد الجلسات التعليمية والثقافية والفهم والمعرفة، فتحولت السّجون المظلمة الى منارة علم وصمود أضاءتها حماس.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق